علم الدين السخاوي

818

جمال القرّاء وكمال الإقراء

من دون اللّه ، اللّه حافظ عليهم أعمالهم « 1 » يحصيها ويجازيهم عليها ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ تحفظها عليهم ، إنما أنت مبلغ ورسول ومنذر ، فعليك التبليغ ، والحساب على اللّه عزّ وجلّ « 2 » . 3 - وقالوا أيضا في قوله عزّ وجلّ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ . . . . . . « 3 » إلى آخر الآية : منسوخ بآية السيف « 4 » . وليس كما قيل « 5 » ، وهو خطاب لليهود والنصارى ، أي : لنا جزاء أعمالنا ، ولكم جزاء أعمالكم ( لا حجة بيننا وبينكم ) . وقال مجاهد وابن زيد وغيرهما : لا خصومة « 6 » « 7 » ، لأن الحق قد تبيّن لكم ، فجدلكم - بعد ذلك فيما علمتم صحته - : عناد فلا نحاجكم فيما علمنا ( إنكم تعلمون

--> ( 1 ) كلمة ( أعمالهم ) ساقطة من ظ . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 25 / 8 . ( 3 ) الشورى ( 15 ) . . . لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ . ( 4 ) رواه النحاس بسنده عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس . قال : الآية مخاطبة لليهود ، أي لنا ديننا ولكم دينكم لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ أي لا خصومة ، هذا لليهود ، ثم نسختها قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية 29 من سورة التوبة ، هذا قول ، والقول الثاني أنها غير منسوخة . . الناسخ والمنسوخ ص 253 . قلت : وجويبر هذا قد سبق أنه ضعيف سيّئ الحفظ . وأورد مكي النسخ عن ابن عباس ومجاهد بنحو ما رواه النحاس عن ابن عباس ، ثم قال : وقيل : الآية محكمة غير منسوخة ، ومعناها : أن الحجج في صحة دين اللّه قد ظهرت ، وبراهين الإيمان قد تبينت فلا حجة بيننا وبينكم ، أي الأمر الذي نحن عليه ظاهر الحق والصواب لا يحتاج إلى حجة اه الإيضاح ص 403 - 404 . وكذلك حكى ابن الجوزي قولين فيها للمفسرين ، أحدهما أنها منسوخة وهو نحو ما تقدم ذكره عن النحاس ومكي . والثاني أنها محكمة ، قال : وهو الصحيح اه نواسخ القرآن ص 449 ، 450 . هذا وممن حكى النسخ ابن سلامة ص 270 ، والقرطبي في تفسيره : 16 / 13 ، 14 ، وابن البارزي ص 48 ، والكرمي ص 182 . ( 5 ) العبارة غير واضحة في ت . ( 6 ) من هنا حصل سقط كبير في ( ظق ) إلى أثناء الكلام على سورة المزمل . ( 7 ) رواه عنهما ابن جرير الطبري في جامع البيان 25 / 18 .